محمد بن عبد الرحمن الإيجي

314

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

أو علة له ، ( لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ ) فأجازيك ، ( وَإِن جَاهَدَاكَ ) : بالغاك وحرضاك ، ( عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ) أي : ما ليس بإله يعني : ما ليس لك علم باستحقاقه للإشراك تقليدًا للوالدين ف‍ " ما ليس " مفعول تشرك ، ( فَلَا تُطِعْهُمَا ) : في ذلك ، ( وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا ) أي : صحابًا معروفًا مشروعًا حسنًا بخلق جميلٍ وحلمٍ وبرٍ ومروة ، ( وَاتبِعْ ) : في دينك ، ( سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ ) : رجع ، ( إِلَيَّ ) : بالتوحيد والطاعة ، ( ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ ) أي : المولود والوالدين ، ( فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ) : بجزاء عملكم والآيتان أعني : ووصينا إلى هنا وقعتا في أثناء وصية لقمان على سبيل الاستطراد تأكيدًا لما في وصيته من النهي عن الشرك ، وقد نقل أنهما نزلتا حين قالت أم سعد لسعد حين أسلم : لتدعن دينك أو لأدع الطعام والشراب حتى أموت ، فأجاب : والله لو كانت لك مائة نفس فخرجت نفسًا نفسًا ما تركت ديني هذا بشيء إن شئت كلي وإن شئت لا تأكلي ، ( يَا بُنَيَّ إِنَّهَا ) أي : الخصلة السيئة قيل : إن لقمان قال ذلك في جواب ابنه حين قال له : إن عملت